ابراهيم السيف

325

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

به فقدوا نحوا فماضيه قد مضى * وفي قبره أضحى المضارع يضرع به فقدوا شيخ الفرائض بعده * فمن ذا سهام الانصباء يوزع إذا أشكلت طرق الصواب فقوله * لمسترشد الفتياء في الحق مقنع به صار روض العلم والحق مزهرا * وأرواحنا عن جهلها فيه ترتع ربي في تقي فينا وحسن عبادة * وما صده مال وما ضم برقع إذا جئته جنح الدجاء وجدته * بمحرابه باب المهيمن يقرع تلاوة آيات الكتاب شعاره * فما انفك عنها غير ما حين يركع يلاقي بترحيب وبشر ورقة * فلم تلقه إلا لذي الذل يخضع وما نفسه يوما أراد انتصارها * ولا عن ذوي الفقر اعتراه الترفع ويمنع أهل الظلم أخذ مظالم * وعن ظلمهم للّه قد كان يمنع وعن ما أتى عن ربنا ورسوله * مشاغب أهل الزيغ قد كان يدفع فأسيافه في البحث قاطعة الضبا * وجوهرها حد الصياقل يقطع أبان عويصات المسائل كلها * وأوضح منها ما يسن ويشرع إذا يتل تفسير الكتاب فقوله * على كل مقبول وما رد يطلع تنزه عن دنيا فلم تستفزه * بزخرفها أو في خداعها يخدع وما مد عينا نحوه إذ تبرجت * بلى إنّه في الهجر للكل مولع لقد نال أسباب السماء بعلمه * ينادي لمن رام الصعود ألا ارجعوا قفا أحمدا قولا وفعلا فلو رأى * شوافعهم ذا الشّيخ لم يتشفعوا حوى العلم والعلياء والجود والتقى * وسار بهاتيك الفضائل يسرع وليدا حوى تلك الخصال جميعها * إلى يومنا من درها وهو يرضع